محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

159

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

اللّه بن بهادر الزركشي ت ( 794 ه ) « 1 » . وقد شهد السيوطي للزركشي بالزيادة في هذا الباب لكن على سبيل البسط والإحصاء والسير على منهج الاستقصاء ، فقد قال في خطبة كتابه « الإتقان » : خطر لي بعد ذلك - يعني بعد تأليف كتاب « التحبير » - أن أؤلف كتابا مبسوطا ، ومجموعا مضبوطا أسلك فيه طريق الإحصاء ، وأمشي فيه على منهاج الاستقصاء ، هذا كله وأنا أظن أني متفرد بذلك غير مسبوق بالخوض في هذه المسائل ، فبينا أن أجيل في ذلك فكرا . . . . . . . إلى أن قال : إذ بلغني أن الشيخ الإمام بدر الدين محمد بن عبد اللّه الزركشي ألف كتابا في ذلك حافلا يسمى « البرهان في علوم القرآن » فتطلّبته حتى وقفت عليه . « 2 » تلكم كانت شهادة السيوطي ، وقد كان الزركشي ذاته قد أثبت الأسبقية لنفسه حين ذكر في تقديمه للبرهان أنه مما فات المتقدمين وضع كتاب يشتمل على أنواع علومه ، كما وضع ذلك بالنسبة إلى علم الحديث ؛ قال : فاستخرت اللّه تعالى - وله الحمد - في وضع كتاب في ذلك جامع لما تكلم الناس في فنونه . « 3 » وقد اختار هذا الأستاذ أبو الفضل إبراهيم في تحقيقه لكتاب الإتقان

--> ( 1 ) انظر : طبقات المفسرين للداودي : 2 / 162 - والدرر الكامنة لابن حجر : 4 / 17 - . ( 2 ) انظر : الإتقان للسيوطي : 1 / 123 ط البغا . ( 3 ) انظر : البرهان في علوم القرآن للزركشي : 1 / 9 .